الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
256
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 6 ] - ذُو مِرَّةٍ قوة عقليّة أو جسمية ، فيراد بالأولى العقليّة فَاسْتَوى استقام على صورته الحقيقية . [ 7 ] - وَهُوَ أي جبرئيل بِالْأُفُقِ الْأَعْلى الشرقيّ . [ 8 ] - ثُمَّ دَنا من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فَتَدَلَّى فنزل إليه . وقيل فيه تقديم وتأخير أي تعلّق عليه ثم دنا منه . [ 9 ] - فَكانَ منه قابَ مقدار قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى في تقديركم . [ 10 ] - فَأَوْحى جبرائيل ، أو اللّه على لسانه إِلى عَبْدِهِ عبد اللّه « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أَوْحى جبرئيل عليه السّلام ، أو اللّه إليه أو إلى جبرئيل ، وفيه تفخيم للموحى به . [ 11 ] - ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أي فيما رأى ببصره من صورة جبرئيل بأن خيّل له ما لا حقيقة له ، أو ما أنكر فؤاده ما رآه ببصره لأنّه عرفه ، فلو أنكره لكذب ، وشدّده « هشام » أي صدّقه ولم يشكّ فيه « 1 » . [ 12 ] - أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى تجادلونه عليه ، من المراء : المجادلة ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « أفتمرونه » أي أفتجحدونه ، من مراه حقه : جحده « 2 » . و « على » لتضمّن الجدال والجحود معنى الغلبة . [ 13 ] - وَلَقَدْ رَآهُ رأى جبرئيل على صورته نَزْلَةً أُخْرى نصبت ظرفا لقيامها مقام المرّة ، وعبّر بها اشعارا بأنّ الرّؤية في هذه المرّة كانت أيضا بنزول . أو مصدرا أي رآه نازلا نزلة أخرى ، ولمّا جادلوه في رؤيته وهو في الأرض أنكر عليهم وذكر انّه رآه أيضا في السّماء حين عرج فلا مجال للجدال . [ 14 ] - عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى هي شجرة فوق السّماء السّابعة عن يمين العرش ، ينتهى إليها علم كل ملك أو ما ينزل من فوقها ويعرج من تحتها .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 685 . ( 2 ) حجة القراءات : 685 .